تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
37
جواهر الأصول
ففي مرتبة حصول أُمومة المرضعة تحصل بنتية المرتضعة ، وتلك المرتبة مرتبة زوال زوجية المرتضعة . فليست في مرتبة من المراتب أُمومة المرضعة مضافة إلى زوجية المرتضعة حتّى تحرم بسبب كونها أُمّ الزوجة ( 1 ) . وبعبارة أُخرى - لعلّها أوضح ممّا ذكره ( قدس سره ) - أنّه إذا تمّت الرضعات تتحقّق في الخارج عناوين ثلاث : 1 - أُمومة المرضعة الأُولى . 2 - بنتية المرتضعة ، وهما متضائفتان ، والمتضائفتان قوّةً وفعلاً ، وحيث إنّ بنتية المرتضعة مضادّة مع زوجيتها ففي رتبة تحقّق البنتية . 3 - ترتفع وتزول زوجيتها ، وإلاّ يلزم اجتماع الضدّين . فصدق عنوان الأُمومة على الزوجة المرضعة ملازم لعدم صدق عنوان الزوجية على المرتضعة ؛ فلا يمكن صدق عنوان الأُمومة على الزوجة المرضعة في فرض صدق عنوان الزوجية على المرتضعة إلاّ على القول بوضع المشتقّ وما يلحق به للأعمّ . فابتناء فخر المحقّقين ( قدس سره ) حرمة المرضعة الثانية على مسألة المشتقّ دون الأُولى غير وجيه ، بل كلتاهما مبتنيان على مسألة المشتقّ . وقد أجاب المحقّق العراقي ( قدس سره ) عن هذا الإشكال ؛ انتصاراً عن فخر المحقّقين ( قدس سره ) : بأنّ الرضاع المحرّم علّة لتحقّق عنوان الأُمومة وعنوان البُنوّة ، وتحقّق عنوان البنوّة للزوجة المرتضعة علّة لانتفاء عنوان الزوجية عنها . فانتفاء عنوان الزوجية عن المرتضعة متأخّر رتبةً عن عنوان البنوّة لها ، ولا محالة أنّها تكون زوجة في رتبة عنوان البنوّة ؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين في تلك الرتبة .
--> 1 - نهاية الدراية 1 : 168 .